أغنیه الحیاه فی ظل العرض المسرحی

هادی جابر الناصری : مرحبًا بجمیع المهتمین بفن المسرح. فی هذا المقال، سأتناول صعوبه التمثیل فی المسرح وأهمیه عدم إغفال تفاصیل مثل المشهد والحوار. سأشارککم بعضًا من خبرتی، أیها المشاهدون الأعزاء. أنا هادی یابر الناصری، جسدت شخصیه الرجل العجوز فی مسرحیه ‘العهد الأبدی’. الیوم، سأروی لکم قصه مسیرتی المسرحیه. لماذا أسمیت المسرح بـ’طریق الحیاه’؟ لأننا […]

هادی جابر الناصری : مرحبًا بجمیع المهتمین بفن المسرح. فی هذا المقال، سأتناول صعوبه التمثیل فی المسرح وأهمیه عدم إغفال تفاصیل مثل المشهد والحوار. سأشارککم بعضًا من خبرتی، أیها المشاهدون الأعزاء.

أنا هادی یابر الناصری، جسدت شخصیه الرجل العجوز فی مسرحیه ‘العهد الأبدی’. الیوم، سأروی لکم قصه مسیرتی المسرحیه. لماذا أسمیت المسرح بـ’طریق الحیاه’؟ لأننا نعیش ونتقمص شخصیات مختلفه طوال مشوارنا المسرحی، فی تقمص یعکس فلسفه التناسخ الهندیه: نموت ونحیا مره أخرى لنکون أشخاصًا آخرین فی زمانٍ ومکانٍ آخرین.
المسرح هو المکان الذی یتلاقى فیه کل شیء معًا، مزیجٌ غریب وسحری، مشاکل ومصاعب من جهه، وجمال ومتعه الحیاه من جههٍ أخرى.

على الرغم من صعوبه وتحدیات التمثیل المسرحی، إلا أننی أستمتع بکل لحظه أُحول فیها نص المؤلف إلى حیاه واقعیه على خشبه المسرح. هذه الجهود تتحول بمرور الوقت إلى سرد مؤثر یتابعه الجمهور بشغف.
عند النظر إلى عالم المسرح الواسع، سترون أن کل العناصر المکونه لهذا الفن الجمیل، من المخرج إلى الإضاءه والدیکور، وحتى الشخصیات التی قد تبدو غیر مهمه وراء الکوالیس، یعملون معًا بجهدٍ دؤوب لتحویل النص المکتوب إلى حیاه متنفسه على المسرح، وهذا کله یُمثّل لی وللجمهور تجربهً فریدهً.
أعی تمامًا کیف یمکن لکل کلمهٍ أخرجها من فمی أن تلمس قلوب الجمهور. حب المسرح وشغفه فی التمثیل لا یفنى أبدًا. فی کل مره نصعد فیها على المسرح، ننسى کل شیء ونرکز فقط على إیصال المشاعر والقصص. هذه التجربه الفنیه والتواصل بینی وبین الجمهور لا تُنسى.

الممثلون المسرحیون، قلبُ کل عرض نابض، یعیشون بکل قلوبهم وعواطفهم أدوارهم. یحاولون إضفاء الحیاه على شخصیات المسرحیه من خلال رؤى عمیقه وإدراکٍ فائق للجوهر الإنسانی. الممثلون یعملون بعنایه وإخلاص على تفاصیل مثل الدیکور والحوار لیسحروا المشاهدین ویغرقوهم فی عالم النص التعبیری والمعنی. فی هذا العالم، لا یکون الممثلون وحدهم؛ فالعوامل الکامنه وراء الکوالیس، من الإضاءه إلى الدیکور وإلى کل العاملین، تلعب دورًا حیویًا فی سلامه العرض. نحن جمیعًا، بما فی ذلک الضوء والدیکور والموسیقى، نخلق مشهدًا سحریًا لکم، المشاهدین الأعزاء. فما الغایه من کل هذا؟ إنها الرضا التام لجمهورٍ أقبل من منزله أو جامعته أو عمله لساعات لمشاهده عرض مسرحی، وغادر القاعه مستمتعًا، وهذا شعور لا یُقدر بثمن وجوهر التجربه التی نسعى وراءها جمیعًا.

التمثیل هو أکثر من مجرد مهنه أو هوایه بالنسبه لنا نحن الممثلین، بل هو عشقٌ لا نهایه له لعالم النص الغامض والرائع، الذی یحثنا لإرضاء جمهورنا ویدفعنا لبذل قصارى جهدنا، حتى نرسم ابتسامه تلتصق بشفاه الجمهور. هذه التجربه تتجاوز الوصف بالکلمات، حیث فی کل مسرحیه نعایش حیاه بدور جدید ومثیر.

مع خالص التقدیر
هادی یابر الناصری